ديوان:
نـَـــزْفُ الحـُـــرُوفِ

شراء الكتاب

1992

 

أول ديوان أصدره الشاعر، و كان في حوالي الثانية و العشرين من عمره ، وفيه بواكير ما كتب من الشعر ، و يحتوي هذا الديوان على أربعين قصيدة .


إهــْــــدَاءٌ
إلى أبي . . حفظه الله . . الذي نهلت من عطائه الكثير الكثير . . وإلى الغالية أمي ، ذات القلب الكبير . . وإلى الأحبة إخوتي . . حفظهم الله ورعاهم . . .


عبد الرحمن يوسف
1/4/1993

مـقــدّمــَــــة :
الحمد لله ، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله ، سيدنا محمد بن
عبدالله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه . .
وبعد . .


لا أحب المقدمات الطويلة ، ولا القصيرة ، خصوصا ً في الفن ، فالفن - بشتى أشكاله- تثقله المقدمات . .
وقد كان من الممكن أن يظهر هذا الديوان بمقدمة طويلة يكتبها اسم مرموق في عالم الأدب ، بالإضافة إلى المقدمة التي أكتبها بقلمي ، ولكني فضلت أن يظهرهذا الديوان بهذه المقدمة القصيرة لكي لا يتأثر القارئ بكلام أحد النقاد عن شعري . . بصراحة. . .


لم أرد أن أرشو القارئ الكريم بمقدمة يكتبها فلان أوعلان ، بل أقدم له أشعاري فقط ، بدون تعليق مني أو من غيري . . بدون أية عملية تجميلية . هذا الديوان يحتوي بواكير ما كتبت ، وإنك يا قارئي الكريم لواجد فيه تفاوتا ً في المستوى . . .


فبعض القصائد واضح فيها ضعف التمرس في صنعة الشعر , ورغم ذلك وضعتها في هذا الديوان لارتباطها بحدث حزين أو سعيد ، أو لأنها تعبر عن مرحلة من مراحلي العمرية والشعرية ، أو لحاجة في نفسي قد لا أحب أن أفصح عنها !!


وكل ما أرجوه من الله تعالى أن يكون هذا الديوان شهادة ميلادي في دنيا الأدب : الأدب الهادف ، الأدب الراقي ، الذي طالما عشقته وتمنيت أن أكون واحداً من حزبه ، ودائما ً يكون الديوان الأول للشاعر شهادة ميلاده . . . أو شهادة وفاته .


عزيزي القارئ : أطلت عليك . . أتركك مع هذه الأشعـار، وأتمنى أن تنال إعجابك .
عبد الرحمن يوسف
الدوحة في 1/4/1993

مقطـع مـن قصيـدة 

نـَـــزْفُ الحـُـــرُوفِ 

فــي قـَلـْبـِــهِ يَـحْـمـِـــلُ غـُرْبَـتــَــهُ 
و حـَرْفــُـــهُ أصْبـَــحَ قِـبْـلـَـتــَــهُ 

مـَـا زَالــَـتِ الأحـْــــدَاثُ تـَدْهَـمـُـهُ 
تـُريـــــدُ أنْ تـَقـْـتــُـــلَ نـَخـْوَتــَــهُ 

مـَــا زَالـَـــتِ الـدُّنـْيـَــا تـُعـَانـِـــدُهُ 
تـُريـــــدُ أنْ تــُــــذِلَّ عـِـزَّتــَـــــهُ


مقطـع مـن قصيـدة 

حـَديــــثُ الـغـَمـَامـَــــةِ . . . 

حـَدِّثـيـنـــي يـا غـمامـَــهْ كـيـفَ دربـي للشـّهامـَـهْ؟ 

كيفَ يحيا الحُـرُّ حـُرَّا ً رافعـَـا ً في الأ ُفـْق هامَـه ؟ 

دُونَ خـَـوفٍ أنْ تـُشـَـقَّ الأرضُ نيـرانـَـا ً أمَـامـَـهْ 

كيـفَ يمضـي دُونَ أنْ يخشـى مِـنَ الظـُّلـْم ِ سِهَامَهْ ؟ 

كيـْــفَ يُـمْسِـي في هُـدُوءٍ و سـلام ٍ و سلامـَهْ ؟ 

كيـفَ يتلـُو الشـِّعْـرَ حرا ً دونَ أنْ يخشى النـَّدَامَهْ ؟ 

دونَ إخـْفـَاءِ المعانـي خـَلـْـفَ رَمْــز ٍ أو عـلامَهْ ! 

دونَ تقـذيـر ِ بُحُـور ِ الشعر ِ كي ترضـى زَعَـامـَـهْ ! 

دونَ تجميــل ِ قـَبيــح ٍ كـُـلُّ مَـا فيــهِ دَمَـامـَـهْ ! ! 

دونَ تـَمجيـــدِ وَضِيـــع ٍ بـأمـَـارَاتِ الإمَـامـَـهْ ! ! !


مقطـع مـن قصيـدة 

مــَـــنْ أنـْــــتَ . . . ؟ 

لا تـَسـْألـِــي مـَـنْ أنـْــــتَ فـــــي هـَـــذي الـدُّنـَـا 
أنــَـــا شـَاعـِــــــــــرٌ أبْيَـاتـــُـــــــهُ تـَتـَكـَلــَّــــــــمُ 

تـَصْـفـــُـــو مَشـَاعـِــــــرُ رُوحـِـــــــهِ كـَحَـمَـامــَــــةٍ 
بَـيـْضــَـــاءَ ، يـَبـْـسِـــمُ مـِـــنْ رُؤَاهـَــا المَبْسـَــــمُ 

لا تـَسـْألـِـــي مـَــنْ أنـْــــتَ . . صَـــوْتُ إجَابـَتـِــــي 
عِـطــْــــرٌ فـَصِيــــحُ الـنـُّطـْـــــــق ِ لا يَتـَلـَعْـثـــَـــمُ


مقطـع مـن قصيـدة 


لـِمــَــــــــاذَا . . . ؟ 


لماذا غيابـُـكِ يَحـْجـِــبُ شـًمْـسـِـــي . . ؟ 

و يـَجـْلـِــبُ لــي كـُــلَّ بـُؤْسـِــي . . 

و يـَخـْطـِــفُ أ ُنـْسـِـي . . 

و يَـوْمـــي . . 

و أمْـسـِــي . . ! 

* * * 

لـمــاذا لـقـَـاؤُكِ يـشفــي جـرَاحِــي . . ؟ 

و يَـغـْسـِـلُ وَجـْــهََ صـَبـَاحـِـي . . 

بـمـَــاءٍ قــُـــــراح ِ . . 

فـيـُنـْعـِــشُ قـلـبــي . . 

و روحي . . !


مقطـع مـن قصيـدة 
لـَحْـظــَـــــة ُ وَدَاع ٍ . . . 

بـَيـْنِــــــي و بـَيـْنـِــــــكِ تِـرْحــَـــــالٌ و أسْـفــَــــارُ 
و شـَامِخــَــــاتُ جبــَــــــال ٍ لـَيــْــــــسَ تنهــَــــــارُ 

بـَيـْنِــــــي و بـَيـْنـِــــــكِ آمـــَـــــالٌ مُحَطـَّـمــَــــــة ٌ 
و بـَحـْــــرُ لـَيـْــــل ٍ بـمــَــــوْج ِ الحـُـــبِّ هــَــــدَّارُ 

بـَيـْنِـــــي و بـَيـْنـِــــــكِ شـَـــيْءٌ لـَسْـــتُ أعـْرفــُهُ 
و لـَسـْــــتُ أجْهَـلــُــــهُ فـالـقـَـلـْــــــبُ يـَحْـتــَـــارُ 

بـَيـْنِــــــي و بـَيـْنـِــــــكِ رَوْحٌ مـِـــنْ مـَوَدَّتِـنــَــــا 
يـَسـْـري كـَمـَـا قـَـدْ سـَــرَتْ فـي الـرَّوْض ِ أنـْهـَـارُ 

بـَيـْنِـــــي و بـَيـْنـِـــكِ جـُــرْحٌ لـَيـْـــسَ يـُؤْلِـمـُنـــي 
بـَيـْنِــــــي و بـَيـْنـِــــــكِ أسـْــــــرَارٌ و أسـْــــــرَارُ


مقطـع مـن قصيـدة 

رسَـالــَـــة ٌ صَـريـحـَــــة ٌ. . . ! 

بمناسبة توقيع اتفاق غزة أريحا أولا ! 

كــُنْ صـريحـَـا ً يا صـَاحـِبـِـي . . كـُـنْ صَـريـحـَـــا 
و اصْـــــدُق ِ الـنــَّـــاسَ مـَــــــــرَّة ً تـصـْريـحــَــا 

لــَيـْـسَـــــتِ الـقــُــــدْسُ غـَـــــزَّة ً بـيَـقِـيـــــــــن ٍ 
لا و لا الأقـْصَـــى فـــي حـَــــوَاري أريـحـَـــــــــا ! 

كــُـنْ صريحـَـــا ً ، فـالـكِـــذ ْبُ سـكـِّيــنُ شــُــــؤْم ٍ 
سـَـــوْفَ يُلـْقِـيـــــكَ فــي الهـَــــلاكِ ذبـيـحـَــــــــا ً


عينـَــــاكِ رُومَـنـْسِيـَّـــــهْ و أنـْـــــتِ رُومَـنـْسِيـَّـــهْ 

و كـُـلُّ مـَـا فيــكِ يَحْـكِــي روايـَـــة ً عَـاطِـفِـيــَّـهْ 

لا تـُنْـكِــري . . إن َّ طـَبْعِـــي تـَـذ َوُّقُ الشـَّاعِـريـَّـــهْ 

و قــَـدْ كـَشـَفـْتـُـكِ فـَــوْرَا ً مـِــنْ نـَظـْـرَةٍ عُـذ ْريـّـهْ 

عينـَـاكِ تـَفـْضـَـحُ حُـلـْمـَــا ً بفـَـارس ٍ فـي عَشِـيـَّـهْ 

يـهْـديــكِ ظـَهْـــرَ حِصـَـان ٍ مِــنْ خَيْـلِــهِ العَـرَبـِيـَّــهْ 

يُهْـديـــكِ ثـَــوْبَ قـَصِـيـــدٍ بُحـُــورُهُ مَـنـْسِـيــَّهْ ! 

يُهْـديــكِ نـَــارَا ً و نـُـــورَا ً و رَعْـشـَـــة ً دَمَـويـَّــــهْ 

يُعْـطِـيــكِ أجْـمـَــلَ قـَيـْــدٍ كـَيْ تـَكـْرَهِـي الحُـرِّيـَّـهْ 


مقطـع مـن قصيـدة 


شـَاعـِــرٌ و عُـيـُـونُ الـوَطـَــن ِ 


أبْـصـَــرْتُ عُـيُـونـَـــكِ فـي حُـلـُمِـــي 
كـَغـَريــــــبٍ شـَاهــَـــــدَ خِـلانــَـــــهْ 

أبـْصـَـــرْتُ بهـَـــا نـَهـْـــرَا ً عَـذ ْبــَـــا ً 
يــَـــرْوي الأرْجــَــــاءَ العَـطـْشـَانــَــهْ 

فـَخـَريــــرُ الـمـَـــاءِ بـِـــهِ يَـشـْــــدُو 
و الـمـَــــوْجُ يـُغـــَـــازلُ شـُطـْآنــَـــهْ 

أبْـصـَــرْتُ عُـيُـونـَـــكِ فـي حُـلـُمِـــي 
تـُـذ ْكـِـي فــي الـشـَّاعـِــر ِ وجْـدَانـَــهْ


مقطـع مـن قصيـدة 

أحْـلــَــــى قــَـــــدَرْ . . . 

أ ُحِـبــُّــــكِ . . . 

أعـْـرفُ أنَّ هـَـواكِ طـريـــقُ انـتحـَـارْ . . . ! 

و بـيـنــي و بـيـنـِـــكِ ألـْــفُ جـِــدَارْ. . . 

و جـيــــشُ تـتـــــارْ . . . 

يـُـحـِــــبُّ الـظــَّـــلامَ و يـَبـْغـِــي اغـتـيـَــالَ 

الـنـَّهـَــــارْ . . . 

أ ُحِـبــُّــــكِ . . . 

أعـْـــرفُ أنْ لـَيـْـــسَ لـــي فــــي هــَــواكِ 

اخـْتِـيـَــــارْ . . . ! 

* * * 

أ ُحِـبــُّــــكِ . . . 

مثــلَ الغـُيــُــوم ِ 

تـُحِــبُّ تـَمـُــوتُ ليهْـطـُــلُ قـَطـْـرُ الـمَـطـَــرْ. . . 

و مثلَ المسَــاءِ يحِـب يذوبُ بضـَــوْءِ القمرْ. . . 

و مثلَ النعَـاس ِ يحب اقتحـَـامَ 

عُـيـُـون ٍ تطيــلُ السهـَــرْ. . .


مقطـع مـن قصيـدة 


حـَـنِـيــــنٌ . . . 

يا أهْــلَ ودِّي و الفِـراقُ يَـصُـبُّ في قـلبـي العَـذابْ 

يا أهْـلَ ودِّي و الزهورُ تـَئِـنُّ في ثـَوْبِ الهـِضَـــابْ 

مِـنْ بُعْـدِكـُم دُفِـنـَتْ ملامِـــــحُ بسمتي تحْـتَ التـُّرَابْ 

و قصائدُ الشعر ِ الجميل ِ قد ارْتـَدَتْ . . ثوبَ اغترابْ


مقطـع مـن قصيـدة 

حـَـديــــثُ الـعـُيــُـــون ِ. . . 

لا تـَطـْـلـُبـِي منـِّي الـتـَّفـَـرُّغ َ للتغــزُّل ِ فيكِ فـَتـْــرَهْ 

في جوفِ رأسي ألـْـفُ أ ُمْـنِـيـَةٍ تـَئِـنُّ و ألـْـفُ فكرَهْ 

و بداخلي عُصْـفـُـورُ حـُـبٍّ تائِـهٌ تكـْسُـوهُ حسْـرَهْ 

قلبي أسيرٌ في الحَـيـَاةِ . . و إنـَّهُ قـَـدْ مـَـلَّ أسـْـرَهْ 

قد عَـاشَ ألـْـفَ حكايـَةٍ للحُـبِّ . . لكِـنْ مُكـْفـَهـِـرَّهْ 

الليل يعرف هَـمَّـهُ . . و النـَّجْـمُ يشهَـدُ كـُـلَّ سهْــرَهْ


و يـمـضـي الوقـْــتُ و الأيــَّـــامْ . . 

و نـَـزْرَعُ حـُبـَّنـَـا كالعِـطـْـر ِ فـي الأنـْسـَــامْ . . 

هـَنـيـئـَــا ً يــا قـَصَائِـدَنــَــا . . 

هـَنـيـئـَــا ً يــا أيَادينــَـا . . 

كـَتـَبـْنـَــا العِـشـْــقَ بالقـُبــُــلاتِ و الأقــْـــلامْ . . 

و أكـْمَـلـْنـَــا لوَجـْــهِ الحُـب أوَّلَ عـَــامْ . . . !



الخـسـَــارَاتُ فـَادِحـَــــهْ و الجَمـَاهيـــــرُ كـَادِحـَـــهْ 

والمـَـدَى فـَــاقَ صبرَنـَــا و الحَمـَامـَــاتُ نـَائِحـَــهْ 

قــَدْ مَـلـَلـْـنـَــاهُ يـَوْمـَنـَــا و غـَـدَا ً مثـْــلُ بـَارحـَــهْ 

كـُـــلُّ شـَـئْ ٍ مـُدَبـَّـــرٌ ! والأعـَاصيـرُ جـَامِـحـَــهْ 

و خـُطـَانـَــا تـَبـَعْـثـَـرَتْ و المَـتـَاهـَـاتُ كـَالِحــــهْ 

أقـْـفـَـرَ الحـَقـْـلُ بعـْـدَمـَا مَـنـَعَ الـزَّهـْـرُ رَائِحـَـهْ 

و أيــَــــــادٍ خـَبـيـثـــَـةٍ غـَادِيـَـــاتٍ و رَائِحـَـــهْ 

قـَـدْ عَـرَفـْـنـَا عَــدُّوَّنـَـا و حَفِـظـْـنـَــا مـَلامِحـَــهْ 

و اخـْـتـَـبـَـرْنـَا كـَلامـَـهُ و اكـْـتـَشفـْنـَا فـَضـَائِحَهْ 

ثـُـمَّ نـَخـْـتـَارُ بَعـْـدَهــا أنْ نـُـلـَبـِّي مَـصَالِحَـــهْ!!


 

عن هدم المسجد البابري في الهند , ومهزلة السكوت الإسلامي ! 

أشـْـــرَقَ الـصـُّبــْـــحُ صـَارخـَـــا ً : \" هـَـدَمـُـــوهُ \" 
و سـَـــرَى الصَّــــوتُ فـــي الـفـَيـَافـِـــي يـَتــُـوهُ 

أشـْـــرَقَ الـصـُّبــْـــحُ عـَابـِسـَـــا ً . . و حـَزينــَــا ً 
يـَـسـْــألُ الـلـيــْـــلَ حـَجـْــــبَ مـَــــا فــَعـَـلــُـــوهُ 

أشـْـــرَقَ الـصـُّبــْـــحُ طـَالبـَـــا ً عــَــوْنَ قــَوْمـِـــي 
و بـَكـَـــى الـصـُّبــْــــحُ حـيـنـَمـَـــا خـَذ َلــُـــوهُ ! ! ! 

أيـهــــــا الـصُّـبْــــحُ لا تـَمـُــــــدَّ الأيـَـــــــــــادي 
فـهـُنـَــــاكَ الأقـْصَـــى . . و مـَـــــا عَـاوَنـُـــــــوهُ ! 

أ ُمــَّــــــة ٌ تـَمْـنـَــــــحُ الـنـِّـفـَـــــاقَ لِـسـَـانــَــــــا ً 
و إذا قــَـــــــالَ مُـنـْصِــــــــفٌ أخـْرَسـُـــــــــوهُ ! 

أ ُمـَّــــــة ٌ تـُعْـلـِـــــي للجُحـُـــــودِ بـِـنـَـــــــــــاءً 
كـَيـْـــــفَ تـَأسـَــــى لمَـسْجـِـــــدٍ هَـدَمـُــــوهُ ؟ ؟


مقطـع مـن قصيـدة 

سَـئِـمـْــــتُ . . . ! 


سَـئِـمـْـــــــتُ بـَقــَائِـــــــي لـَدَيــْــــــكَ أسِـيـــــــرَهْ 
سَـئِـمـْـــــــتُ وُعــُـــودَكَ تِـلـْــــــــكَ الـكـَثِـيــــــرَهْ 

سَـئِـمـْــــــتُ الأمَـانِـــــي . . و حُـلـْــــوَ الأغـَانـِــي 
سَـئِـمـْـــــــتُ الـليَـالـِـــــي تـَمــُـــــرُّ عـَسِـيـــــــرَهْ 

كـَلامــُـــــكَ دَوْمـَـــــا ً كــَــــــذ ُوبٌ . . و لـَـكـِـــــنْ 
أ ُصَـدِّقــُـــــهُ مِثــْـــــلَ بـِنــْـــــــتٍ صَغِـيـــــــرَهْ !


مقطـع مـن قصيـدة 


اقــْتــِـــــرَاحٌ . . . 


قـلـْبـــي عـَلـــى ألــَــم ِ الأشـْـــوَاق ِ مـَــا بَـرحـَــا 
و مُهـْــرُ شِـعـْــري مـِـنَ الـتـَّحْـنـَـان ِ قــَـدْ جَـمَـحـَــا 

قـلـْبــي يــُــرَدِّدُ لـَحــْـــنَ الحــُـــزْن ِ مُغـْـتـَربــَـــاً 
مِـنْ بُـعْــدِكـَـمْ ، لـَيْـتـَـهُ مِـنْ قـُرْبـِكـُـمْ صـَدَحـَـا ! 

قـلـْبــي يَـحـِــنُّ إلـــى عَـيْـنـَيـْــكِ فـــي أمــَــل ٍ 
حَـتـَّــــى طـُيـُوفــُــكِ تـَسْـتـَهـْويـــــهِ إنْ لـَمَـحــَــا 

قـلـْبـــي الغـَريـــبُ بـِـأرْض ٍ لـَيـْـسَ تـَعْـشـَقــُــهُ 
عَـيْـنــَـــاكِ مَـوْطِـنــُـــهُ . . لـَكِـنــَّــــهُ نـَـزَحــَــــا !


مقطـع مـن قصيـدة 

مَشـَاهـِـدٌ مِـنَ الـمَـأسـَاةِ في البُوسْـنـَة 


كـَـــفٌّ عـَلــــى خـَــــــدٍّ و عـَـيــْــــنٌ تــَــــذ ْرفُ 
و أنـيــــــنُ مُحْـتـَضِـــــر ٍ و جــُــــرْحٌ يَـنـْـــــزفُ 

و أزيـــــــــزُ طـَائـِــــــرَةٍ تـَلاهــَـــــا مِـدْفــَــــــع ٌ 
و نـَسِـيــــــجُ أكـْـفــَــــان ٍ و نـَهـْـــــرٌ يَـنـْشـَـــفُ 

و دِمـَــــاءُ أطـْـفـَــــال ٍ و صَـرْخـَـــــة ُ جـَــــــــدَّة ٍ 
و قــُبــُــــورُ أبْطــَــــال ٍ و بـَيـْـــــتٍ يـُنـْسـَــــــفُ 

و رُكــَـــامُ عــَــــذ ْرَاءٍ تـَـكـَسـَّـــــرَ صبـرُهــَــــــا 
و نـِــــدَاءُ شـَعــْــــبٍ بـالجــَــــــوى يَـتـَلـَحــَّــــفُ


مقطـع مـن قصيـدة 

سـَهـْــــــرهْ . . . 


تـُلاحـِـــــقُ سَـيــْــــــلَ الـقـَوَافـِـــــــي وَحِـيـــــــدَا 
و تـَـنـْـــــزفُ شِـعــْـــــرَا ً غـَريـبـَــــــا ً فـَريـــــــدا 

فـفـــي كــُـــلِّ بَـيـْـــــتٍ طـُيـُـــــوفُ ابْـتِـسـَــــام ٍ 
و دَمـْـــــعٌ يـُخـَضــِّـــــبُ خــَـــــدَّا ً و جـِيـــــــــدَا 

و فــــي كـُـــلِّ حـَــــرْفٍ حِـكـَايـَــــاتُ حــُــــــبٍ 
عَــلـيهـَـــــا القــَصـَائـِـــــدُ صـَــــــارَتْ شـُهــُـــودَا 

* * * 

تـُنـَاجـِـــــي الـنــُّجـُـــــومَ و شـَمْـعــُـــــكَ ذابــَـــــا 
و تـَفـْـتــَــحُ فــي سِجــْـــن ِ يـَأسِـــــــكَ بـَابـَــــا ! 

و تـَدْخــُــلُ فــي الـبـَــابِ تـَرْجـُــــو ارْتِـيـَاحـَـــا ً 
فـَيُصْـلِـيـــــكَ بـَــــابُ الـرَّجـَــــــاءِ عـَـذابـَــــــا ! !


مقطـع مـن قصيـدة 


الـلـمْـسـَــة ُ الأولـــــى . . . 

كــَـانَ الـمَـســَـاءُ هـَادِئــَـا ً جــميــــلا 
و كــَانَ قـلـْبـــي نـَاعِـسـَـا ً قـَـلـيــلا 

تــُرْسـِــلُ كـُـلُّ نجمـَـةٍ ضيــَاءَهــَـا 
كـَمـَـا الحَـمـَــام ِ يـُرْسـِــلُ الهَـديـــلا 

كـَانَ الهـِـلالُ واقِــفـَـا ً فـي شـُـرْفــَـةٍ 
يَـرْعـَـى الـوُجـُـودَ فـَارسـَـا ً نحيــلا 

كـَانَ الـسُّـكـُـونُ . . و الـْـتـَـقـَـتْ أكـُفـُّـنـَا 
كـَما النـَّهـَـــــار ِ يَحْـضـُــــنُ الأصـــــيـلا


مقطـع مـن قصيـدة 

عــَــــــادَة . . . 

تـَعـَـــوَّدْتُ أقـْـــرَأ ُ شِعـْــرَكْ. . . 

تـَعـَـــوَّدْتُ أقـْـــرَأ ُ شِعـْــرَكَ كـُــلَّ مَـسـَــاءِ . . . 

تـَعـَـــوَّدْتُ أرْسُـمُ وَجْـهَــكَ نـُـــورَا ً 

يـُـذيــبُ ظـَــلامَ سَـمَـائــِـــي . . 

تـَعـَـــوَّدْتُ أكـْـتــُـــمُ دَمْـعـِـــي 

إذا مـَــا قــَــرَأتُ القـَوَافـِــــي . . . 

و حيـــنَ انـْـتِـهـَـائـِــــي . .  
تـَعـَـــوَّدْتُ أسْـكـُــبُ دَمْـعـِــــي . . 

فينـْـزفُ جَـرْحُ بُـكـَائـِـــي . . 


* * * 

تـَعـَـــوَّدْتُ أقـْـــرَأ ُ شِعـْــرَكْ. . . 

فهَــلْ أنـْـتَ أيضا ً تـَعـَـوَّدْتَ تـَكـْـتــُــبُ 

شعْــرَكَ لـــي . . ؟ 

و تغزلُ سِحْرَ القصائِدِ منْ لـَيـْــل ِ شَعـْــري . . ؟ 

و تمزجُ أكـْسِيــرَ شِعـْــركَ منْ وَرْدِ 

خـَــدِّي . . . و مـِــنْ شـَهـْـــدِ ثـَغـْـــري . . ؟ 

تـُــرى . . . سـَــوفَ تـنـسـى بـِـبُـعـْــدِكَ 

صبـْــري . . ؟ 
و تكتـُـبُ شعـْــرا ً لغـَيـْــري . . ؟ 

و تعْـشـَــقُ أ ُخـْـــرى . . 

و تـنـســى . . !


مقطـع مـن قصيـدة 


رسـَالــَـة ٌ إلــى رَئِـيــس ٍ مُسْــلـِــم 

أرْسَـلـْــــــــتُ شعــْـــــــري وَرْدَة ً تـَتـَفـَتــَّــــــحُ 
و تـَكـَــــادُ تـَشـْــــــدُو بالعـَبـيــــــر ِ و تـَصـْـــدَحُ 

أرْسَـلـْــــتُ شعـْــــري هـَمـْهـَمـَـــــاتِ مجـَاهِــــــد ٍ 
و خـُشـُـــــوعَ سَـاجـِــــــدِ لـَيْـلـِــــه لا يـَبــْــــرَحُ 

مَهـْـــــلا ً. . فـَلـَسـْــــــتُ بـِبـَائـِــــــع ٍ مُـتـَجــَـــوِّل ٍ 
أوْ شـَاعـِـــــر ٍ يَـرْجــُـــو العَـطــَـــاءَ فـيَـمـْــــــدَحُ


مقطـع مـن قصيـدة 

ربـــَـــــابُ . . . 

ربـَـابْ . . . 

ربـَـابُ قــَـدْ أحببتهـَــا. . ربـَــابْ . . 

مــن أجلِـهــَـا أ ُواجـِــهُ الصِّـعـَـــابْ . . . 

و أسْـتـَلـِــذ ُّ فـي نعيمهـَــا العـَــذابْ . . 

ربـَــابُ كـُــلُّ مـَــا بـقـَـلـْبـِهـَــا . . 

يريـدُنـِـــي . . 

يريـدُنـِــي أضـُمـُّـــهُ . . . 

يريـدُنـِــي بـِـشـِـــدَّةٍ أضـُمــُّـــهُ . . 

ربـَـابُ كـَـمْ تـُحِـبـُّـنــِـــي . . 

و كـَـمْ بلهْـفـَـةٍ تـَتـُـوقُ لـلـقـَـاءِ كـَـيْ 

نـُعـَانـِــقَ الغـُيـُـــومْ . . . 

و نـَخـْطـِـفَ البَسْمـَـاتِ مــنْ ثـَـغـْــر ِ النجومْ . . 

و نزرعَ المحَبـَّــة َ التــي تضـُمـُّـنــَـــا . . 

فــَــوْقَ الـتـُّخـُـــومْ . . 

و نرفـعَ اليديـْــن ِ بالـدُّعـَــاءِ . . عـَــلَّ 

حبنــا يـَــدُومْ . . .


مقطـع مـن قصيـدة 

مِـسْـكِـيـنـَــــة. . . 

لا تحْـرمينــي منـْــــهُ يـَــا \" مـَامـَــا \" ! 
فخـَافِـقـِــــــــــي بحُـبـِّـــــهِ هـَامــَــــــا ! 

لا تحْـرمِــي الـزُّهـُـورَ مِــنْ عِـطـْرهــَـــا 
لا تـَمْـنـَعـِــي القـَصِـيـــدَ إلـْهـَامــَـــــــــــا 

لا تخْـنـُقـِــي البَهْجـَـــة َ فـــي شِعـْــرهِ 
و تـَقـْـلِـبـــــي الـنـَّـشـْـــوَة َ آلامــَـــــا


مقطـع مـن قصيـدة 


فــَــــاتَ الأوَانُ . . . 

أنـْـتِ يـَا مَـنْ جـِئـْـتِِ من قـَبـْـر ِ سنيني 
لا تقولـي حـَانَ وَقـْـتُ الحُــب حـَانْ 

حـَـانَ وقــْـتُ الشعـْـر ِ فانهـَـضْ بحَـنـَان ٍ 
هـَـــذهِ عَـيْـنــَايَ فارْسُمْهـَــا أغـَــانْ 

هـَـــذهِ خـُصْـــلاتِ شعـْــري تـتـهــَـادى 
كجـِـنـَـان ٍ . . و جَـنـَـى الجَـنـَّــةِ دَانْ 

فاقـْـطَــفِ الخــَــدَّ وُرُودَا ًو عـُقــُــودا 
و قــَـوافٍ سحْـرُهـَــا لاحََ و بــَـانْ 

و انـْـسَ أشـْجـَانـَكَ من شـَهـْـدِ رضابي 
فلِـمـَــنْ ذاقَ رُضـَابـِـــي جَـنـَّـتــَــانْ


مقطـع مـن قصيـدة 

هـَائـِـــــمٌ و هـَائـِمــَـــهْ . . . 

بيــنَ عَيْـنـَيـْـكِ أسئلهْ تجعـَـلُ الحُـب مشكلــهْ 

والإجابــَـاتُ دائِـمــــا ً تـُورثُ النفـْسَ مَـلـْمَـلـَهْ 

لا تـُبالـي . . و أقبـَلـِـي نـزرَعُ العشـْقَ سنبلـهْ 

يـُورقُ النـَّرْجـسُ الذي قـد رأى فيـكِ مشتلـَهْ 

أنـْـتِ عينـَـاكِ زهـْــرة ٌ وسَـط َ الحقـْـل مُهْـمَـلـهْ


 

لأنَّ هُـمُـومَـنــَــــا دَوْمــَـــا تـَـزيــــــدُ 
و يَـبْـلـَعُـهـَـــا بنــَــا حِـــسٌّ بَـلِـيــــدُ 

لأنـِّـي كـُلـَّمـَـــا أنـْشـَـدْتُ فـَجـْــري 
بـِجـَــوُفِ ظـَلامِـنـَـا قــُتـِــلَ النـَّشِـيـــدُ 

لأنـِّـي كـُلـَّمـَــا سـَامَـحـْــتُ دَهـْــــري 
عـَلــى ذ َنـْــبٍ أتـَـى ذ َنـْــبٌ جَـديـــدُ 

فلسـطِـيــنُ الحَبـيـبــة ُ سَـامِـحِـيـنــَـــا 
لأنَّ سَـفِـيهَـنــَــا دَوْمــَــا ً يَـقــُـــودُ


مقطـع مـن قصيـدة 


أحــَـاسـِـيـــــــــس ٌ . . . 

أ ُحِــــسُّ بـِشـَـــئ ٍ يـُعــَـــذ ِّبُ ذ َاتـِـــي 
و يَـمـْــلأ ُ بالـشـَّـــوْكِ دَرْبَ حَيـَاتـِــــــي 

أ ُحـِــسُّ بـِـهِ . . مِـثـْـلَ أنـْيـَــابِ غــُـول ٍ 
تـُمـَـزِّقُ لـَحْـمِــي و تـَمْـحـُـو ثـَبَـاتـِــــــي 

أ ُحـِـسُّ بـِـهِ فـي كـَئِـيـــبِ اللـيَـالــي 
يـُعـَـقـــِّـدُ لــي طـَيـِّــعَ الـمُـشـْـكـِــــلاتِ


مقطـع مـن قصيـدة 

أمـَــــــــلٌ . . . 

مُـسـَافـِـــــرٌ فـي الأرْض ِ أرْتـَحِــــــلُ 
قــَـدْ هَـدَّنـِــي التـَّحْـنـَـــانُ و المَـلـَـــلُ 

مُـسـَافـِـــرٌ في الأرْض ِ أ ُمْـنِـيَـتِـــــي 
عَـيْـنـَـاكِ . . فيهـَــا الحـُــبُّ يَبـْـتـَهــِـلُ 

مُـسـَافـِــــرٌ . . قـَلـْبـِـــــي يُسَـائِـلـُنــــي 
أيـْـنَ الطـَّريـقُ لهـَـا و مـَـا العَـمـَـلُ ؟


مقطـع مـن قصيـدة 


سـُــــؤالٌ و جــَــوابٌ 

و تـَسْـألـُنـِــي غـَادَتـِــي . . . يا حَـبـيـبـي 
لمَــاذا أ ُحـِــسُّ بـأنـِّـي سَـعِـيــــدَهْ ؟ 

لمــَـــاذا أ ُحـِــــسُّ بـِــــأنَّ جَـمـَالـِـــــي 
يَـزيــدُ و حُـمْـرَة ُ خـَــدِّي شـَديـــدَهْ ؟

و أنَّ الأمـَانـِــي تـُعَـانـِـــقُ رُوحـِـــي 
و أحـْــزانُ قـلبـِـيَ صـَـارَتْ بـعيدهْ ؟


مقطـع مـن قصيـدة 

بـِدُونــِــــكِ . . . 

بدونـِـــكِ تمضــي الثـوانـــي ثـقـيـلـهْ . . . 

و تـُصْبـِــحُ كـُــلُّ دُرُوبـِــي طـويـلـــهْ . . . 

و تـَـذ ْبــُـــلُ – مثلي – وُرُودُ الخـميلــــهْ . . . 

و ترحـَــلُ كـُـــلُّ الـلـيـالــــي الجميلــــهْ . . . 

و أهْـفـُـــو إلى دِفْءِ حُـضـْــن ٍ حَـنـُـــونْ . .


 

رثاء الراحل الكبير الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري رحمه الله 


تـَـفـْـنـَـــى الـسُّـنـُـونُ و يـَرْكـُـضُ العُـمـُــرُ 
و حَـقــَائـِـــــــبُ الآمــَـــــال ِ تـَـنـْـتـَـظــِــــرُ 

و نوافــِـــــذ ُ الأحــْـــزان ِ مُـشـْـرَعــَــــة ٌ 
تـُبـْـكِــــي ، و دُنـْيـَانـَـــا لـَهـَــــا عِـبـَــــرُ 

نـَمـْشــِـــي عـلــــى الآلام ِ نـَجـْـرَعـُهـَــــا 
طـَــالَ الـطـَّريــــقُ و دَرْبـُنـَــــا وَعـِــــــرُ


مقطـع  مـن  قصيـدة تـَوْبـَـــة . . . 
و تـُظـْـلـِـــمُ  حَـوْلـِـــي  الــدُّرُوبْ . . 
و يـَهـْــرُبُ  مـِــنْ  نـَاظـِـــرَيَّ  الـنـهـَـــارْ  . . 
خيــَـالٌ  كـَـــذ ُوبْ . . 
و أرضٌ   تـُغــَــــادِرُ  خطـْـــوي . . 
طـُـيــُـــوفُ  غــُـــــروب . . 
وليـْـــلٌ  يهـَــرْولُ   نحـْـــوي . . 
أيـَـــا  وطنــــي . . 
رحيلـــــي  ذ ُنــُـــوبْ . . 
تــُــــرى  سـَـــوْفَ  يـَـوْمـَــا ً  إلـَيــْـــكَ  أتـُــوبْ . . .؟