بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتبع هداه، إلى يوم قيام الحساب.
"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "
أنا عبد الرحمن يوسف القرضاوي.. أطل عليكم أيها الإخوة هذه الإطلالة السريعة لكي تطمئنوا علي، ولكي أقدم الشكر للذين يستحقونه..
وإنني بعد حمد الله وشكره أشكر الجمهورية التركية، أشكر رئيسها.. الرجل المحترم الذي يقف دائما في الموقف الصحيح من التاريخ..
أشكر فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على ما قام به من جهود لإنهاء هذه الأزمة منذ بدايتها..
وأشكر كذلك مؤسسات الجمهورية التركية، وزارة الخارجية، والأجهزة الأمنية.. كلها قامت بأدوار مشكورة وكبيرة..
وأشكر كذلك الشخصيات العامة التي ساهمت مساهمات كبيرة في إنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب..
وأشكركم على دعائكم ودعمكم طوال فترة احتجازي في دولة الإمارات.
وأشكر آل القرضاوي الذين وقفوا دائما مع قضايا الحق، والذين دعموني أنا شخصيا خلال مسيرة صعبة، مسيرة لم تكن سهلة أبداً، وامتدت الآن أكثر من ربع قرن.
وإنني أحب أن أنوه على ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أنني ما زلت كما أنا.. قناعاتي ومبادئي لم تتغير.
الأمر الثاني: أنني لم أتعرض خلال فترة احتجازي في دولة الإمارات إلى أي اعتداء جسدي أو حتى لفظي، وهذه شهادة أشهدها.
الأمر الثالث: هو شكر لدولة الإمارات، ورئيس دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لاتخاذهم القرار الحكيم والسليم بالاستجابة للوساطات وإنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب..
وإنني لأدعو جميع الرؤساء إلى أن يقتدوا بدولة الإمارات ورئيسها في أن يعفوا عن خصومهم، وألا تمتد الخصومات عشرات السنين، وألا تمتد أعمار الناس في السجون إلى الأبد.
وإنني أيها الإخوة والأخوات قبل أن أختم حديثي أحب أن أذكركم أننا اليوم 9 سبتمبر 2026 نعيش في ذكرى عزيزة علينا نحن آل القرضاوي وعلى كل أهل الوسطية الإسلامية، وعلى كل المسلمين، ألا وهي مئوية الإمام القرضاوي..
اليوم يمر مائة عام ميلادي على ميلاد فضيلة الإمام الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله.. وإنني أدعوكم في هذا اليوم وفي هذا الشهر إلى تداول فيديوهاته، وقراءة كتبه، واستعادة منهجه القويم..
هذه المناسبة ينبغي علينا أن نحييها.
وإنني أيضا استأذنكم في غياب قد يطول.. فأنا أحتاج إلى فترة نقاهة.. وأشكركم جميعا على صبركم ودعمكم ودعائكم لي خلال تلك الفترة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته